هذه خطة ترامب لبلادنا بعد أوكرانيا

chamille أبريل 03, 2025 أبريل 03, 2025
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال:
-A A +A

هذه خطة ترامب لبلادنا بعد أوكرانيا


البراجماتية الأمريكية: المصلحة فوق الأخلاق والقيم


في عالم اليوم، أصبح البحث عن المصلحة مبدأً رئيسيًا في التعاملات الدولية، خاصة لدى الدول القوية مثل الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن غياب الأخلاق والقيم في هذه التعاملات يحول العالم إلى غابة يسيطر فيها الأقوياء على الضعفاء. في هذه الحلقة، سنتناول كيف تعاملت إدارة ترامب مع قضية أوكرانيا، وكيف تعكس هذه التعاملات البراجماتية الحادة التي تضع المصلحة فوق كل اعتبار.


خلفية الصراع في أوكرانيا


العلاقات التاريخية بين أمريكا وأوروبا

منذ الحرب العالمية الأولى والثانية، كانت الولايات المتحدة وأوروبا حليفين استراتيجيين، خاصة في مواجهة الاتحاد السوفيتي ثم روسيا. خلال فترة إدارة بايدن، التزمت الولايات المتحدة بالدفاع عن أوكرانيا، التي تسعى للانضمام إلى حلف الناتو، مما أثار غضب روسيا.


الغزو الروسي لأوكرانيا

في عام 2022، غزت روسيا أوكرانيا واستولت على 20% من أراضيها، بما في ذلك مناطق غنية بالمعادن النادرة والفحم والنفط. هذه المناطق تمثل 40% من الإنتاج المعدني لأوكرانيا، مما يجعلها ذات أهمية استراتيجية.


موقف إدارة ترامب من أوكرانيا


التنكر للتاريخ والشراكات

على عكس إدارة بايدن، تنكرت إدارة ترامب للتاريخ والشراكات مع أوروبا. ترامب لا يمانع في أن تأخذ روسيا ما استولت عليه من أوكرانيا، بل إنه مستعد للتخلي عن أوكرانيا تمامًا إذا كان ذلك يخدم مصلحة أمريكا.


المطالبة بالدفع مقابل الحماية

ترامب يطالب أوكرانيا بدفع 500 مليار دولار مقابل الدفاع عنها. وبما أن أوكرانيا مفلسة بعد سنوات من الحرب، فإنها ستضطر إلى دفع هذه المبالغ من خلال التنازل عن مواردها المعدنية النادرة.


الأهمية الاستراتيجية لمعادن أوكرانيا


المعادن النادرة

أوكرانيا غنية بالمعادن النادرة مثل الليثيوم، التيتانيوم، اليورانيوم، والكوبالت. هذه المعادن تستخدم في صناعات حيوية مثل السيارات الكهربائية، الهواتف الذكية، والأسلحة النووية.


تقليل الاعتماد على الصين

حاليًا، تستورد الولايات المتحدة 80% من معادنها النادرة من الصين. بالسيطرة على موارد أوكرانيا، يمكن لأمريكا تقليل اعتمادها على الصين وتعزيز موقعها في المنافسة العالمية.


رد فعل أوروبا


ضعف أوروبا

أوروبا، بما في ذلك قوى مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، تعترف بضعفها العسكري أمام روسيا. بدون الدعم الأمريكي، لا تستطيع أوروبا مواجهة روسيا بشكل فعال.


محاولة تشكيل قوة دفاعية مشتركة

أوروبا تفكر في تشكيل قوة دفاعية مشتركة تصل إلى 300 ألف جندي، لكنها تعترف بأنها لا تستطيع مواجهة روسيا بدون الدعم الأمريكي، خاصة في مجالات الاستخبارات والدفاع الجوي.


البراجماتية الحادة لإدارة ترامب


العدو الرئيسي: الصين

ترامب يرى أن العدو الرئيسي لأمريكا هو الصين، وليس روسيا. لذلك، فهو مستعد للتضحية بأوكرانيا من أجل تحييد روسيا والتركيز على مواجهة الصين.


غياب الأخلاق في السياسة الدولية

هذا النهج يعكس البراجماتية الحادة التي تضع المصلحة فوق الأخلاق والقيم. ترامب لا يمانع في التنكر للحلفاء أو التنازل عن المبادئ إذا كان ذلك يخدم مصلحة أمريكا.


الدروس المستفادة


1. العالم يعمل بقانون الغاب

في غياب الأخلاق والقيم، يتحول العالم إلى غابة يسيطر فيها الأقوياء على الضعفاء. هذا ما نراه في تعاملات إدارة ترامب مع أوكرانيا.


2. أهمية القوة

الحقوق لا تُوهب، بل تُؤخذ. الدول الضعيفة مثل أوكرانيا تدفع الثمن عندما تفتقر إلى القوة اللازمة للدفاع عن نفسها.


3. دور الإسلام في إقامة العدل

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" (رواه البخاري ومسلم). الإسلام هو الذي أقام العدل في العالم، وغيابه اليوم يفسح المجال للظلم والاستبداد.


الخاتمة

تعاملات إدارة ترامب مع أوكرانيا تعكس البراجماتية الحادة التي تضع المصلحة فوق الأخلاق والقيم. هذا النهج يحول العالم إلى غابة يسيطر فيها الأقوياء على الضعفاء.

شارك المقال لتنفع به غيرك

chamille

الكاتب chamille

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات